يوسف بن تغري بردي الأتابكي

370

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

قل للفرنسيس إذا جئته * مقال صدق من قؤول فصيح آجرك الله على ما جرى * من قتل عباد يسوع المسيح أتيت مصر تبتغي ملكها * تحسب أن الزمر يا طبل ريح فساقك الحين إلى أدهم * ضاق به عن ناظريك الفسيح وكل أصحابك أودعتهم * بحسن تدبيرك بطن الضريح خمسون ألفا لا ترى منهم * إلا قتيلا أو أسيرا جريح وفقك الله لأمثالها * لعل عيسى منكم يستريح إن كان باباكم بذا راضيا * فرب غش قد أتى من نصيح وقل لهم إن أضمروا عودة * لأخذ ثار أو لعقد صحيح دار ابن لقمان على حالها * والقيد باق والطواشي صبيح قلت لله دره فيما أجاب على المسلمين مع اللطف والبلاغة وحسن التركيب رحمه الله وأما أمر الملك المعظم توران شاه صاحب الترجمة قال العلامة شمس الدين يوسف بن قزأوغلي في تاريخه في سبب قتله قال ذكرنا مجيئه إلى الشام وذهابه إلى مصر واتفق كسرة الفرنج عند قدومه فتيمن الناس بطلعته واستبشروا بمشاهدته غير أنه بدت منه أسباب نفرت القلوب عنه فاتفقوا على قتله وكان فيه نوع خفة فكان يجلس على السماط فإذا سمع فقيها يذكر مسألة وهو بعيد عنه يصيح لا نسلم ثم احتجب عن الناس أكثر من أبيه وكان